رضي الدين الأستراباذي

77

شرح شافية ابن الحاجب

ثم أولى ، وعليه قراءة قالون ( عاد لؤلى ) ( 1 ) بالهمزة عند نقل حركة همزة أولى إلى لام التعريف ، ورد المازني على الخليل بأن الواو في مثله عارضة غير لازمة ، إذ تخفيف الهمزة في مثله غير واجب ، فقال : يجوز أوى وووى ، لضمة الواو ، لا لاجتماع الواوين ، كما في وجوه وأجوه وإن كانت الثانية أصلية غير منقلبة عن شئ وجب قلب الأولى همزة : سواء كانت الثانية مدة كما في الأولى عند البصرية وأصله وولى ، أو غير مدة كالأول عندهم . وقول المصنف " إذا تحركت الثانية " هذا شرط لم يشترطه الفحول من النحاة كما رأيت من قول الخليل : أوى ، في ووى ، وقال الفارسي أيضا إذا اجتمع الواوان أبدلت الأولى منهما همزة كأويصل ، ثم قال : ومن هذا قولهم الأولى في تأنيث الأول ، ثم قال : وإن كانت الثانية غير لازمة لم يلزم إبدال الأولى منهما همزة كما في وورى ، وقال سيبويه : إذا بنيت من وعد مثل كوكب قلت : أوعد ، فقد رأيت كيف خالفوا قول المصنف ، وبنى المصنف على مذهبه أن قلب الأولى في أوى ( 2 )

--> ( 1 ) أنظر ( ح 2 ص 341 ) ( 2 ) أصل أوى - كفتى - : ووأى - ككوكب - من وأي يئى ، ثم خفف بالقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وحذف الهمزة ، فصار ووى - كفتى - وعند المصنف أن الواوين المجتمعتين في أول الكلمة إن كانت الثانية متحركة بحركة أصلية وجب قلب الأولى همزة ، وإن كانت الثانية ساكنة أو متحركة بحركة عارضة جاز قلب الأولى همزة وجاز بقاؤها ، فيجوز عنده على هذا أن تقول : ووى ، وأن تقول : أوى ، وذلك لان حركة الواو الثانية عارضة بسبب تخفيف الهمزة ، وخالفه في ذلك المؤلف المحقق تبعا لمن ذكرهم من فحول النحاة ، فأوجب قلب أولى الواوين المصدرتين همزة : سواء أكانت الثانية ساكنة أم متحركة بحركة أصلية أو عارضة بشرط ألا تكون الثانية مدة منقلبة عن حرف زائد ، كما في وورى ، فيقول في مثل كوكب من وأيت مخففا : أوى ، لاغير